ابن أبي الحديد

98

شرح نهج البلاغة

قال ابن ديزيل : وحدثنا عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا عمرو ( 1 ) بن محمد ، قال : أخبرنا أسباط ، عن السدى ، عن أبي المنهال ، عن أبي هريرة ، قال : قال صلى الله عليه وآله : ( سألت ربى لامتي ثلاث خلال ، فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة : سألته ألا تكفر أمتي صفقة واحدة فأعطانيها ، وسألته ألا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها ، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ) . * * * قال ابن ديزيل : وحدثنا يحيى بن عبد الله الكرابيسي ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن عمار بن زريق ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : إن الله تعالى قد آمننا أن يظلمنا ، ولم يؤمنا أن يفتننا ، أرأيت إذا أنزلت فتنة ، كيف أصنع ؟ فقال : عليك كتاب الله تعالى ، قال : أفرأيت إن جاء قوم كلهم يدعو إلى كتاب الله تعالى ؟ فقال ابن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ) ، يعنى عمارا . * * * وروى ابن ديزيل ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا ( 2 ) ، قال : حدثنا علي بن القاسم ، عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا ؟ إن وليكم الله ، وإن إمامكم علي بن أبي طالب ، فناصحوه وصدقوه ، فإن جبريل أخبرني بذلك ) . فإن قلت : هذا نص صريح في الإمامة ، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك ؟ قلت : يجوز أن يريد أنه إمامهم في الفتاوى والأحكام الشرعية ، لا في الخلافة . وأيضا فإنا قد شرحنا من قول شيوخنا البغداديين ما محصله : إن الإمامة كانت لعلى

--> ( 1 ) ب : ( عمر ) . ( 2 ) ب : ( زكريا بن يحيى ) .